سلسلة غرس وصنع [ 4 ]

بسم الله الرحمن الرحيم



بقلم : عبد الله ديماس



غرس وصنع))

((مصر-بلاد التغيير))

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات،والحمدلله الذي هدانا لهذا الدين الحق العدل وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله،والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للأمم سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:

لطالما صلت في ربوع بلادي- المهموس في سمعي وروحي وأعماقي،وجلت في أطراف الأراضين مستمتعاً بما تحويه الحياة من عبرٍ ومناظرٍ ترقى وتسمو بها النفوس وتضفي للعقول فكراً آخر ،فالسفر تجديد للحياة لابد منه،والروتين غير مطلوب والتجديد محبوب.

وسافر ففي الأسفار خمس فوائدٍ ....تفريج همٍ واكتساب معيشةٍ..وعلم وآدابٌ وصحبة ماجدٍ


هذه المرة أين وطئت قدماك يا عبدالله؟؟!!!،وطئت في بلاد التغيير فما بالك صامتاً

1..:صامتٌ لأنني أراك تحدثيني وتخبرني.

2..:لم أتلفظ بعد بكلمة عن عظم شأني ومكانتي،أنت لم تر حتى الآن شيئاً.

1..:أول شارعٍ يحدثني وأول مبنى حدثني فكيف إذا تقدمت إلى عمقك؟؟!!!.

2..:حسبي أن أخبرك في بداية زيارتك لي،أنني التغيير عينه،وأنه إذا كان هنالك مايسمى تغيير للتغيير،فأنا ذاته وأنا أصله،وستكلمك المباني والشوارع والأهرامات ونيلي وطبيعة العيش.ز جميعهم سيثبتوا لك أنني فعلاً بلاد التغيير.


((من أحلى المبادئ الحياتية....ا.ل.ت.غ.ي.ي.ر))


كلمة تغيير طرأت عليَ أثناء رحلتي إلى أرض الحضارات،وأرض التغيرات والتناقضات-مصر- قد ثارت هذه الأرض بالحضارات ؛لأن زمانها وتاريخها مليئٌ بحوادث التاريخ التي جعلتها أرض تغيير وأرض حضارات،قد أثيرت هذه الأرض فتغيَرت،فبذلك اعتبرت أنك اذا أردت التغيير فعليك أن تستثير نفسك.

-تغيير الكون لن يأتي بأحلام وخيالات بل يحتاج إلى تفاعل مع هذه الأحلام،حتى تتحقق....،وتحقيق الأحلام لا يأتي إلا بتغيير النفس،ولن تستطيع تغيير العالم مادمت غير قادر على تغيير نفسك.

-تغييري لنفسي محتاج إلى طموح+إرادة+عزيمة.

-التوبة=تغيير جذري.

-تغيير النفس محتاج إلى حوار بسيط بين الماضي والمستقبل.

-حاولت كلما نظرت إلى نهر النيل أن أتخيل ماء النيل ساكناً،لكن خيالي خرَ عاجزاً عن ذلك،وتذكرت بذلك قول الشاعر:

إني رأيت ركود الماء يفسده إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب.

وهذه نفحة من الذي دار بيني وبين نفسي في كلمة تغيير في أول ليلة من ليالي مصر،لم يقف الأمر على ذلك فكانت كلمة تغيير تجول في خاطري في كل آن، حتى أنني بصدق لا أدري أكان لوني وتركيبي يتغير واسمي يتغير وفكري يتغير وعقلي يتغير ،فعلاً كانت ليالي جميلة وغريبة ،كان حلماً جميلاً أعيشه في عالم فكري،ليت أن الحلم يسجل لكنه حلم.



أترككم الآن مع موقف غير.



----------


((حتى حمارهم غير))



حقيقة مررت بجانب هذا الحمار،فاحسست بذلك الوقت بشعور غريب يدفعني لالتقاط صورة غريب،شعور يقول لي لا بد من التغيير فأنت في بلاد التغيير،فالتقطت أول صورة لي مع حمار في تاريخي،فعلاً بلاد التغيير تغير التفكير الذي جعلني أرى ذاك الحمار وردةً


وهنا أبوح لكم : وصل بي الحال حتى أني بعد ما انتهيت من التصوير معه وذهبت قلت في خاطري من غير أن يسمعني أحد"بشتاق لك"

كنت نكتةً مضحكة في ذلك الموقف ،لكنني لم أشعر بأنظار الناس وما سيقولونه فقد كنت سارحاً في عالمي.



خلاصة قولي وغرسي هو:


اعلم سنة سنها الله تعالى:التغيير يبدأ من داخلك

توبة=تغيير جذري

((عش عالم التغيير))

غير وأبدع في كل جوانب حياتك

كأسلوب قراءتك وفهمك لمعاني القرآن ابتسامتك ومصافحتك من الأجمل إلى الأجمل

تفكيرك في الحياة متغير حتى تعطي وتغير

لا تركن للأسلوب نفسه لأنك ستجد نفس الناتج غير وتلقى غير الأسلوب وتلقى نواتج مختلفة.

لا تجعل وجهتك السياحية نفسها في كل سنة بل غير الروتين ليتغير التفكير.

افعل التغيير الذي تريده اذا اقتنعت به

في النهاية من التغيير: أن لا تنسى أن تأخذ صورة مع الحمار

دمتم مغيرين

أتمنى أن يكون الطرح خفيف الظل عليكم .


2 التعليقات:

مدونة زيزو يقول...

طرح رائع وبأسلوب اروع

الف شكر لك اخي

تايلاند يقول...

بارك الله فيك

إرسال تعليق